دخل شهر غشت نصفه الثاني، ولا تزال البطولة الاحترافية معلقة بين موعد لم يُعلن وعدد أندية لم يُحسم، فالفرق تستعد، واللاعبون يوقعون العقود، والمدربون يضعون برامجهم، بينما تظل الروزنامة الرسمية تنتظر قرارًا طال أكثر مما ينبغي.
المسألة لم تعد مجرد تأخر في الإعلان عن تاريخ الانطلاق، بل أصبحت مرتبطة بسؤال أكبر: هل ستنطلق البطولة بـ16 فريقًا أم سترتفع إلى 18؟ مقترح لا يزال يصطدم برفض عدد من الأندية، في وقت كان يفترض أن تكون مثل هذه الملفات محسومة قبل بداية التحضيرات، لا أن تظل مفتوحة إلى منتصف غشت.
والأغرب أن الموسم الجديد يقترب، بينما منافسات كأس العرش للموسم ما قبل الماضي لم تُستكمل بعد، وهذا وحده كافٍ لطرح سؤال بسيط: كيف نريد بطولة احترافية ومنظمة، ونحن لا نغلق الموسم القديم قبل أن نفتح الجديد؟
كرة القدم المغربية تطورت كثيرًا في السنوات الأخيرة، لكن الاحتراف ليس ملاعب فقط ولا منتخبات تتوج بالألقاب، فالاحتراف أيضًا هو وضوح المواعيد، احترام الآجال، واستقرار البرمجة.
