تصاعدت حدة الخلاف بين حكيم زياش، لاعب الوداد الرياضي، وإبراهيم العسري، رئيس النادي، خلال الساعات الأخيرة، بعدما خرج الدولي المغربي عن صمته بخصوص استبعاده من المباراة الودية أمام نهضة الزمامرة وعدم سفره رفقة الفريق إلى معسكر أكادير.
وبدأت آخر فصول القضية، يوم السبت، عندما تم استبعاد زياش من مواجهة نهضة الزمامرة، قبل أن يغيب عن بعثة الفريق المتوجهة إلى أكادير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن زياش استفسر المدرب البرتغالي باولو سيرجيو عن سبب عدم مشاركته، ليُبلّغ، وفق هذه الرواية، بأن القرار إداري، وهو ما دفع اللاعب إلى طلب توضيحات من رئيس النادي.
في المقابل، أفادت الرواية نفسها بأن العسري نفى علاقته بالقرار، مؤكداً أن الأمور التقنية تدخل ضمن اختصاص المدرب والمدير الرياضي.
غير أن زياش اختار لاحقاً الرد بشكل علني على الجدل، من خلال تعليق على أحد المنشورات بموقع "إنستغرام"، حمل رسالة مباشرة إلى رئيس الوداد، قال فيها: "اذهبوا واسألوا رئيسكم لماذا منعني من اللعب وعدم السفر إلى أكادير"، مضيفاً أن الرئيس "ربما سيكذب بشأن ذلك كما هو الحال دائماً".
وبهذا التعليق، انتقل الخلاف بين الطرفين من نقاش داخل النادي إلى مواجهة علنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار أي رد من رئيس الوداد على تصريحات اللاعب.
ولا تبدو هذه الأزمة معزولة عن توتر سابق بين زياش وإدارة النادي، إذ سبق أن دخل اللاعب في خلاف مع الطاقم الطبي الجديد للوداد، قبل أن يتدخل العسري لاحتواء الوضع والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتعود خلفية أخرى للملف إلى مستقبل زياش مع الفريق، حيث عقد رئيس الوداد اجتماعات مع اللاعب لمناقشة وضعيته، من بين الملفات المطروحة خلالها موضوع راتبه الشهري، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تخفيضه، وفق ما أوردته مصادر مقربة من النادي الأحمر.
وكانت إدارة الوداد قد واصلت خلال الفترة الماضية مناقشة مستقبل اللاعب، في وقت ظل فيه زياش مرتبطاً بعقد مع النادي، وسط تقارير تحدثت عن اهتمام من أندية عربية خارجية بالخصوص.
وفي خضم التطورات الأخيرة، عبّرت شريحة واسعة من جماهير الوداد، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عدم رضاها تجاه الطريقة التي تطور بها الخلاف بين زياش والعسري، مطالبة رئيس النادي بتقديم توضيحات بشأن ملابسات استبعاد اللاعب وعدم سفره إلى أكادير.
كما رفعت الجماهير الودادية مطالبها بالإبقاء على زياش ضمن صفوف الفريق، معتبرة أن اللاعب لا يمثل قيمة رياضية فقط، بالنظر إلى إسمه وتجربته، وإنما يشكل أيضاً قيمة تسويقية كبيرة بالنسبة للنادي، وهو ما جعل المطالب باستمراره مع الوداد تتصاعد بالتوازي مع الدعوات إلى توضيح حقيقة ما جرى.
وتبقى النقطة الأبرز في الأزمة الحالية هي تضارب رواية اللاعب مع الرواية المنسوبة إلى إدارة النادي بشأن الجهة التي اتخذت قرار استبعاده من المباراة وعدم سفره إلى أكادير، في انتظار توضيح رسمي من الوداد أو رئيسه إبراهيم العسري.
