يدخل المغرب الفاسي الجولة الأخيرة من البطولة الاحترافية بطموح كبير وتاريخ على المحك، إذ سيكون الفريق أمام فرصة ذهبية للتتويج بلقب البطولة الوطنية إذا نجح في تحقيق الانتصار على أولمبيك الدشيرة يوم الأحد، دون الحاجة إلى انتظار أي نتيجة أخرى، بعدما تعثر الجيش الملكي أمام النادي المكناسي.
وسيكون "الماص" على موعد مع كتابة فصل جديد من تاريخه، إذ إن تحقيق اللقب سيعني عودته إلى منصة التتويج بالبطولة الوطنية بعد غياب دام واحداً وأربعين عاماً، منذ آخر تتويج سنة 1985.
والمغرب الفاسي ليس مجرد فريق ينافس على لقب، بل هو اسم كبير في كرة القدم المغربية، يمتلك رصيداً تاريخياً وجماهيرياً جعله دائماً أحد أبرز الأندية الوطنية. وعلى امتداد سنوات طويلة، كان الفريق مدرسة كروية حقيقية خرّجت أسماء تركت بصمتها في الملاعب المغربية، وأسهمت في صناعة تاريخ الكرة الوطنية.
ويبقى موسم 2011 من أكثر المحطات إشراقاً في ذاكرة النادي وجماهيره، حين حقق الفريق ثلاثيته التاريخية الشهيرة، بعد تتويجه بلقب كأس العرش، ثم كأس الكونفيدرالية الإفريقية، قبل أن يضيف لقب السوبر الإفريقي إلى خزائنه، في إنجاز استثنائي أكد مكانة الفريق قارياً ووطنياً.
واليوم يقف المغرب الفاسي على بعد خطوة واحدة فقط من تحقيق حلم طال انتظاره، فثلاث نقاط تفصل النادي عن لقب قد يعيد أمجاد الماضي ويمنح جماهيره لحظة تاريخية جديدة، تليق بفريق ظل اسمه مرتبطاً بالعراقة والطموح والحضور القوي في ذاكرة الكرة المغربية.
