يواصل الرجاء الرياضي تحضيراته للموسم الجديد، في وقت ما زالت فيه تحركات المكتب المديري على مستوى سوق الانتقالات تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا في ظل سقف الانتظارات المرتفع لدى جماهير الفريق، التي كانت تنتظر ميركاتو يعكس طموحات النادي وتحديات الموسم المقبل.
وضمت قائمة الانتدابات المؤكدة إلى حدود الآن أسماء يونس الدحماني وشمس الدين قنيديل وإسحاق الزيداني، إضافة إلى البرازيلي لويس فيليبي، غير أن هذه الأسماء لم تنجح، على الأقل إلى حدود هذه المرحلة، في تهدئة مخاوف فئة واسعة من الجماهير، التي كانت تنتظر تعاقدات أكثر قوة ووضوحًا.
وتزداد علامات الاستفهام مع الأسماء التي يتم تداولها في محيط الفريق، إذ لم يتحول بعضها إلى صفقات رسمية، بينما تظل بعض الخيارات المطروحة بحاجة إلى تقييم دقيق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعبين لا يملكون أرقامًا أو تجارب حديثة تجعلهم قادرين بشكل واضح على إحداث الفارق داخل فريق ينافس على الألقاب.
وكان اسم نبيل عليوي قد تصدر قائمة الأسماء المرتبطة بالرجاء، قبل أن تطرح الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب علامات استفهام حول إمكانية إتمام الصفقة، وهو ما يجعل الإدارة مطالبة بالحذر في حسم خياراتها وعدم الاكتفاء بملء الخصاص بأسماء لا تتناسب بالضرورة مع حجم انتظارات النادي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الرياضية تحركاتها، تبدو جماهير الرجاء في حاجة إلى انتدابات نوعية أكثر من مجرد زيادة عدد الأسماء داخل القائمة، فالفريق الأخضر لا يحتاج إلى صفقات من أجل الصفقات، وإنما إلى لاعبين قادرين على رفع جودة المجموعة ومنح المدرب نصر الدين نابي حلولًا حقيقية في مختلف الخطوط.
وتبقى الأسابيع الأخيرة من الميركاتو فرصة أمام المكتب المديري لتصحيح المسار، خاصة أن الانتدابات المقبلة ستكون محط اختبار حقيقي لقدرة الإدارة الحالية على ترجمة وعودها إلى اختيارات فنية مقنعة، بدل ترك الجماهير أمام أسماء متداولة وصفقات لا تزال بعيدة عن مستوى التطلعات.
