BotolaGO

حصريا/ روجيريو المدير العام الرياضي للرجاء يجيب عن تساؤلات جمهوره: "القلق مبرّر وهذه خطّتنا وأهدافنا"

Par م.ت "البطولة" الدار البيضاء

Publié 8 min de lecture

Lire cet article en français

وصل روجيريو من البرتغال في بداية شهر يوليوز لتولي مهام الإدارة العامة الرياضية لنادي الرجاء الرياضي، بعد موسم شهد تعاقب ثلاثة مدربين، وسوق انتقالات حافل، واحتلال الفريق المركز الثالث في الترتيب.

وفي هذا الحوار الخاص مع "البطولة"، سيتحدث روجيريو عن أسابيعه الأولى داخل النادي، ورؤيته لمشروع الرجاء، وطموحاته، إضافة إلى نظرته لمستقبل كرة القدم المغربية.

س: بدايةً، نود أن نتعرف أكثر على مسيرتك في كرة القدم.

ج: الحديث عن تجربتي في كرة القدم هو في الحقيقة حديث عن جزء كبير من حياتي. كنت لاعبًا، وتلقيت تكويني بالكامل في أكاديمية بنفيكا. وعندما أصبحت لاعبًا محترفًا، لعبت في مختلف أقسام البطولة البرتغالية، إلى أن وصلت إلى الدرجة الأولى، حيث لعبت لمدة عشر سنوات. كما خضت موسمًا واحدًا في بلجيكا. وخلال هذه الفترة، حظيت أيضًا بشرف تمثيل المنتخب البرتغالي تحت قيادة المدرب لويز فيليبي سكولاري. بعد نهاية مسيرتي كلاعب، حصلت على دبلوم في الإدارة الرياضية للمستوى العالي، إضافة إلى تكوين في مجال اكتشاف ومراقبة وتحليل اللاعبين بالنسبة للأندية والمنتخبات الوطنية، وذلك في جامعة "لوسوفونا" في لشبونة. كما تابعت تكوينًا متخصصًا في الإدارة التقنية لكرة القدم بالجامعة الأوروبية في لشبونة، وبعد هذه التجربة، اقترح عليّ الرئيس السابق لنادي فيتوريا سبورت كلوب خوض تحدي تولي منصب المدير الرياضي للنادي. مثلت نادي فيتوريا لعدة سنوات، حققنا خلالها نتائج تاريخية، سواء على المستوى الرياضي أو المالي. وبعد هذه التجربة، وصلت إلى الدار البيضاء.

س: كيف كانت أسابيعك الأولى داخل نادي الرجاء؟ وهل وجدت أن المشروع يتوافق مع توقعاتك؟

ج: قبل كل شيء، أود أن أتوجه بالشكر إلى إدارة النادي على التحدي الذي اقترحته عليّ. إنها أيام مكثفة للغاية، لكنني تمكنت من الاعتماد على مساعدة كبيرة واستثنائية من الأشخاص الذين يعملون داخل النادي. الرجاء نادٍ تاريخي، ويتمتع بإشعاع عالمي. إنه نادٍ كبير في إفريقيا، وبالتأكيد أحد أكبر الأندية في المغرب. لديه بنية تحتية جيدة، وأكاديمية مهمة، وجماهير شغوفة. هناك جماهير كبيرة جدًا تحيط بهذا النادي، وهذا ما يمنحه الحياة ويدعمه يوميًا. أما فيما يتعلق بانتظاراتي، فنعم، مشروع الرجاء يثير اهتمامي بشكل كبير. إنه نادٍ ينافس من أجل جميع الألقاب، ويعيش تحت ضغط يومي لتحقيق النجاح، كما أنه يرغب دائما في إثبات أنه نادٍ ذي بعد عالمي وتوسيع آفاقه بشكل أكبر.

س: ما هي رؤيتك لمشروع الرجاء؟ وما هو النموذج الذي تريد تطبيقه خلال السنوات المقبلة؟

ج: هذا سؤال مهم جدًا، ويمكننا أن نتحدث عنه لساعات. الرؤية والنموذج يعتمدان على العديد من العوامل، سواء كانت موضوعية أو ذاتية. كما أنهما يرتبطان بإرادة الأشخاص العاملين داخل النادي وبالتطور المستدام للمشروع. بطبيعة الحال، لدي بالفعل المشروع المستقبلي، وكذلك النموذج الذي أريد تطبيقه. سيبدأ ذلك، في المرحلة الأولى، بوضع مخطط يمتد على ثلاثة مواسم رياضية. خلال هذه المواسم الثلاثة، سنحدد أهدافًا واضحة ودقيقة، سيكون طموحنا الأساسي هو خلق نموذج جديد داخل الرجاء. علينا أن ننظم النادي على المستوى الاحترافي، وكذلك الأكاديمية. هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. الرجاء يحتاج إلى هيكلة وإلى مزيد من الاحترافية. يجب أن يضع هياكل فرعية قادرة على دعم كرة القدم الاحترافية، داخل الملعب وخارجه. كما يجب علينا تطبيق نموذج ومنهجية عمل واضحة داخل الأكاديمية. خلال السنوات الثلاث المقبلة، يجب على الرجاء أن يخلق الظروف الضرورية لكي يستعيد مكانته كأحد أكبر مراجع كرة القدم الإفريقية، داخل الملعب وخارجه.

س: ما هو الدور الذي ستلعبه أكاديمية الرجاء في هذا المشروع؟

ج: يجب أن نعمل على تطوير المواهب الشابة في أكاديميتنا، وأن نمنح أفضلها القيمة التي تستحقها، وأن نخلق المواهب ونفتح أمامها أبواب الفريق الأول، ثم نرافقها في مسيرتها نحو السوق الأوروبية الكبرى. يجب أن نصبح مرجعًا في هذا المجال. أما كرة القدم الاحترافية، التي تبقى أولويتنا المطلقة، فستعرف بدورها بعض التحولات. علينا أن نخلق نموذجًا يسمح بتقليص هامش الخطأ في عمليات الانتداب، وأن نضع نظامًا للتقييم وقاعدة بيانات تمكننا من تحديد اللاعبين الشباب ذوي الإمكانات العالية، وكذلك رسم خريطة شاملة لجميع اللاعبين المتاحين في السوق الإفريقية. وبالتوازي مع ذلك، يجب أن نحاول التعاقد مع لاعبين يتمتعون بدرجة معينة من النضج والخبرة في كرة القدم، وقادرين على مساعدتنا فعليًا، وليس مجرد قضاء فترة داخل النادي. نحن نبحث عن لاعبين يتمتعون بدرجة عالية جدًا من الالتزام، وثقافة قوية في العمل، واحترافية حقيقية.

س: هل يمكنكم أن تعدوا جماهير الرجاء بتحقيق نتائج وألقاب خلال هذا المشروع؟

ج: فهمت السؤال تمامًا، أقول أن الفرق الكبرى تدخل المنافسات من أجل تحقيق الألقاب وما أعد به الجماهير الرجاوية هو العمل المكثف والالتزام من أجل ذلك. ستحدث العديد من التغييرات في الحياة اليومية للنادي، وفي هيكلة كرة القدم الاحترافية وفي مجال التكوين. إنه مشروع أولي يمتد على ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة، سنغير النموذج وننظم النادي من أجل إعداده لتحقيق نجاح مستدام، والتتويج بالألقاب، ودفع الرجاء نحو أفق عالمي. لدي هذا الطموح واضحًا جدًا في ذهني، وعلى الرغم من الصعوبات الكبيرة التي نواجهها، سنبني مشروعًا ناجحًا. أطلب من جميع منخرطي ومشجعي الرجاء أن يثقوا في هذا المشروع وأن يساندونا خلال الصعوبات. جميعًا ومتحدين، سنكون أقوى. خصومنا موجودون على أرضية الملعب، ولا يمكننا أن نتحول نحن إلى خصوم لأنفسنا. علينا أن نتحد حول هذا النادي الكبير وأن نظهر قليلًا من الصبر والمنهجية. فمن دون منهجية ومن دون رؤية، لا يمكن تحقيق الانتصارات إلا عن طريق الصدفة وفي حالات نادرة.

س: جماهير الرجاء لديها انتظارات كبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بالانتدابات. كيف تتعاملون مع هذا الضغط؟

ج: أعلم أن هناك انتظارات كبيرة، وهذا أمر طبيعي. هكذا هو الحال في جميع الأندية، وكان الأمر نفسه في النادي السابق الذي عملت فيه. أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح. الإدارة، وكذلك المجلس الرياضي، يقدمان لنا كل الدعم في هذه العملية. لكن علينا أن نتحلى بالمسؤولية والعقلانية. أسوأ شيء يمكن أن يحدث هو اتخاذ قرارات مبنية فقط على العاطفة، والقرارات المبنية على العاطفة مآلها الفشل. يجب على جماهير الرجاء أن تفهم أن الأندية الكبيرة تتخذ قراراتها، وخاصة القرارات الكبرى، بعد الكثير من التقييم والتحليل والتفكير. يجب أن تكون الإدارة الرياضية دائمًا منسجمة بشكل كامل مع الطاقم التقني ومع الأهداف الكبرى للنادي.

س: كيف تتم عملية اختيار اللاعبين والتفاوض معهم؟

ج: من المهم توضيح نقطة تتعلق بمسار انتداب اللاعبين. بعد تحديد الاحتياجات والمراكز التي تحتاج إلى تعزيز، نبدأ أولًا بمرحلة الاستكشاف، والتي تتمثل في تحديد اللاعبين، ودراسة بياناتهم وإحصائياتهم، بالإضافة إلى تحليل مستواهم التقني ومدى ملاءمتهم لاحتياجات الفريق. بعد ذلك، ننتقل إلى مرحلة التفاوض مع اللاعب أو وكيله بشأن مختلف تفاصيل العقد. هذه المرحلة تتطلب الكثير من الجهد ووقتًا كافيًا من أجل التوصل إلى اتفاق مناسب ومتوازن. وتتم هذه العملية، بطبيعة الحال، تحت إشراف اللجنة الرياضية (le comité sportif)، وبالتنسيق والتعاون مع الطاقم التقني للفريق الأول. نحن نعمل حاليًا على تطوير تركيبة الفريق ونقوم بانتدابات من أجل تعزيز صفوفه. سيكون لدينا فريق تنافسي ومستعد، وأستطيع أن أؤكد لجماهيرنا أننا سننافس على جميع الألقاب.

س: هناك قلق كبير لدى الجماهير بسبب تأخر الإعلان عن بعض الانتدابات. ماذا يمكن أن تقول لهم؟

ج: من المهم التأكيد على أن الإدارة الرياضية تواصل دائمًا مفاوضاتها مع عدد من اللاعبين بمواصفات محددة. وسيتم الإعلان عنهم في الوقت المناسب، بمجرد الانتهاء من جميع الإجراءات الضرورية. أتفهم تمامًا قلق وتوتر الجماهير، لكنني أريد أن أطمئن الجميع: نحن نعمل بحذر كبير ووفق رؤية واضحة، وبما يتناسب مع ميزانيتنا الرياضية، وهذا الأمر يتطلب أحيانًا مزيدًا من الوقت من أجل اتخاذ القرارات الصحيحة وتجنب التسرع. سوق الانتقالات طويل، وأحيانًا تظهر الفرص والعروض المهمة في المراحل الأخيرة. كما يجب أن نكون واقعيين أمام الوضع الحالي لسوق اللاعبين، الذي لم يعد يوفر نفس عدد الفرص التي كان يوفرها في السابق، خصوصًا من حيث الجودة والتكلفة، ولهذا السبب، علينا أن نكون صارمين جدًا في اختياراتنا، وأن نبحث عن لاعبين قادرين على تقديم قيمة مضافة حقيقية للفريق. هذه الحقيقة تعزز أيضًا أهمية العمل على التكوين وتطوير المواهب الشابة، ويجب أن يشكل ذلك جزءًا أساسيًا من استراتيجية النادي، بالتوازي مع التعاقد مع لاعبين قادرين على مساعدتنا بشكل فوري. علينا أن نحقق التوازن بين الخبرة والجودة والإمكانات، مع الاستعداد لمستقبل الرجاء. لا نريد ارتكاب الأخطاء. لا يزال يتعين علينا التفاوض بشأن بعض اللاعبين وكذلك مغادرة البعض الآخر من أجل توفير المساحة اللازمة للوافدين الجدد. كما يجب علينا أن ندير بذكاء مسألة الحد من عدد اللاعبين الأجانب. لا يمكننا أن نكون غير مسؤولين. العمل الرياضي يُبنى مع مرور الوقت، أما الوقت المتاح لي فقد كان محدودًا جدًا، في ظل توقيت صعب. هذه ليست أعذارًا، وإنما هي الحقيقة، ومع ذلك، سنواصل العمل كل يوم حتى الدقيقة الأخيرة من فترة الانتقالات.

س: السرية في المفاوضات أصبحت موضوعًا مهمًا، خصوصًا مع كثرة الأخبار والتسريبات. كيف تتعاملون مع هذا الأمر؟

ج: السرية عنصر مهم جدًا بالفعل في عمل الإدارة الرياضية. المفاوضات يجب أن تظل مفاوضات إلى أن يتم استيفاء جميع الشروط، ويصبح النادي قادرًا على الإعلان رسميًا. لذلك، نحن نعمل بحذر شديد وبسرية. من الطبيعي أن تنتشر بعض المعلومات، خصوصًا في سوق ديناميكي مثل سوق كرة القدم، لكن لا يمكننا السماح للشائعات أو المعلومات غير المؤكدة بالتأثير على قراراتنا. أتفهم تمامًا فضول الجماهير وانتظاراتها. هم يريدون معرفة من سيأتي، ومن هم اللاعبون الذين نتفاوض معهم، وما هي الانتدابات المقبلة. لكن مسؤوليتنا هي حماية مصالح الرجاء، وعدم التواصل إلا عندما يكون ذلك ضروريًا وبعد الانتهاء من الإجراءات. في بعض الحالات، يمكن أن تكون المفاوضات متقدمة جدًا، لكنها في النهاية لا تكتمل لأسباب مختلفة، ولهذا تحديدًا، يجب علينا تجنب الإعلان عن أشياء قبل أن تصبح مؤكدة. أفضل أن أعلن عن انتداب لاعب بعد الانتهاء من كل شيء، بدلًا من خلق انتظارات قد تتحول لاحقًا إلى خيبة أمل. لذلك، على الجماهير أن تثق بنا. نحن نعمل ونتفاوض ونقيم العديد من الخيارات باستمرار، وعندما يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، سيعلن الرجاء عنه بشكل رسمي. وإلى ذلك الحين، تبقى أولويتنا هي حماية النادي واتخاذ أفضل القرارات الممكنة.

س: كيف تنظر إلى تطور كرة القدم المغربية والمنتخبات الوطنية؟

ج: يجب تقسيم هذا السؤال إلى جزأين. من جهة، هناك المنتخب الوطني الأول ومنتخبات الفئات السنية. وعلى هذا المستوى، الأمر رائع، هناك الكثير من المواهب، ومنتخبات تتمتع بتنافسية كبيرة، وتصبح أكثر استعدادًا لمواجهة أعلى المستويات. هناك رجل، فوزي لقجع، يتمتع برؤية واضحة، وقد بنى بصبر مشروعًا كرويًا رائعًا على مدى عدة سنوات، وعندما ننظر إلى النتائج التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، يمكننا أن نرى مدى تأثير ذلك على البلاد وعلى جماهير كرة القدم المغربية. أنا مقتنع بأن هذا الجيل، إلى جانب هذا الطاقم التقني الذي توج بكأس العالم تحت 20 سنة، سيحقق الكثير من النجاحات. وأتمنى له ذلك من صميم قلبي. المغرب بلد كبير في كرة القدم.

س: وماذا عن البطولة الوطنية والمسابقات الإفريقية؟

ج: فيما يتعلق بالبطولة الوطنية والمسابقات الإفريقية الأخرى، أعتقد بصراحة أنه لا يزال أمامنا طريق طويل، وهذا يمر بطبيعة الحال عبر احترافية الأندية ومختلف أقسامها. كما يجب علينا أن نغير إلى حد ما هذه العقلية التي تقيم المشاريع فقط من خلال نجاحها الفوري. علينا أن نخلق نماذج تنظيمية، وأن نحدد أهدافًا قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، وأن نستثمر في الموارد البشرية، وأن نولي اهتمامًا أكبر بتطوير كرة القدم للفئات الشابة. لدينا الكثير من المواهب هنا، الكثير فعلًا. الآن علينا أن نعمل على إعداد الأندية والمؤسسات لكي تصبح الدعامة الكبرى والمحرك الحقيقي لتطوير كرة القدم المغربية ولعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لكن الأهم اليوم هو النجاح مع الرجاء.

المصدر: البطولة